صاحب محمد حسين نصار
7
الأجل في الفقه الاسلامي
الموضوع الفقهي المهم ذي الأبعاد الحقوقية ، حيث تصدّى لذلك حجة الاسلام والمسلمين الدكتور نصّار بما يمتلك من ذوق رفيع وتجربةٍ غنيّة وإلمام واسعٍ بموضوعي الفقه والحقوق ، فحقّق بعض الإنجاز على هذا الصعيد الذي نرى أنّ الحاجة ما زالت قائمة إلى مثل هذه العلوم المفيدة للانسان ومجتمعه . وما يزيد من أهميّة هذا الكتاب أنّه - فضلًا عن تتّبع موضوع الأجل في الأبواب الفقهية المختلفة ، واهتمامه بشتّى تفاصيله وجزئياته وتشعبّاته في تلك الأبواب - سعى إلى القيام ببحثٍ مقارن بينه وبين أبحاث الحقوق ، بل وخرج عن المقارنة العادية والصرفة ليؤول به الأمر إلى إجراء موازنةٍ وتقييم نهائيٍّ لكلّ موضوع تعرّض إليه مباشرة ، أو تصدّى إلى جانب منه . وبذلك فقد ساهم في إغناء المكتبة العربية والاسلامية ، الفقهية والحقوقية منها ، وسدّ حاجتها من البحوث الهادفة والمفيدة للمسلم وللأسرة المسلمة المعاصرة ، كما وأضاف حلقةً أخرى إلى سائر حلقاتها العلمية والإبداعية ، التي ما شأنها تعزيز مكانة الاسلام وقيمة الرفيعة في الأوساط العلمية ، وتمتين العلاقات القائمة بين المذاهب والمدارس الفقهية الاسلامية المختلفة وتلاحمها باتجاه إيجاد الوحدة الاسلامية المنشودة . وفي الوقت الذي نثمّن جهود المؤلّف وتقديرنا لما بذله في هذا الكتاب الذي كان أساساً أطروحة لنيل درجة الدكتوراه في النجف الأشرف ، نشكر كادر قسم الفقه والأصول التابع لمركزنا العلمي الذي لم يبخل بما لديه في تقديم الأفضل لهذا الكتاب ، وتصحيحه وتقويم نصّه ومتابعة مراحل طبعه ، حتّى خرج بهذه الحلّة القشيبة ، التي نأمل أن تنال حظوة وتقدير القرّاء الأغرّاء ، فجزاهم اللَّه خير الجزاء . وفي الختام ، نأمل أن تزداد البحوث في هذا المجال ، حيث إنها تمهّد السبيل لعملية التنظير الفقهي ، وتعزّز الدراسات المقارنة بين الفقه والحقوق من الناحية العلمية ، وتنهض بالمستوى الفقهي والحقوقي إلى مراقي الكمال ؛ علّها تغدو أنموذجاً